جزائريّة

لماذا التمديد و ليس الانتخابات الرئاسية و هل تقرر رسميا إسناد منصب نائب الرئيس للواء عبدالغني الهامل ؟؟؟

منذ أشهر تطرقنا الى موضوع الرئاسيات اين قلنا بأن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لن يغادر المنصب لانه و مند وصوله سدة الحكم عام 1999 قرر ان يموت رئيسا للجمهورية و على هذا الاساس إتفقت العصابة على إيجاد مخرج للازمة التي وجدوا انفسهم فيها نتيحة الوضع الصحي للرئيس فجاءت مجموعة مقترحات من أهمها :
– تعديل الدستور قبل نهاية عام 2018 و خلق منصب نائب رئيس له صلاحيات رئيس الجمهورية حيث تم الاتفاق على ترشيح اللواء عبدالغني الهامل لهذا المنصب كخيار اول يليه احمد اويحي كخيار ثاني اين سعى المقربين من حاشية الرئيس الى محاولة اقناع كبار القادة في الجيش و الامن بهذه الفكرة على رآسهم قادة النواحي العسكرية منهم من قبلها مباشرة و منهم من ابدى عدم اقتناعه لكنه لم يعارض او يرفض اما بخصوص الفريق قايد صالح فقد ابدى معارضته الشديدة بطريقة غير مباشرة لانه لم يفاتحه اي مسؤول في الموضوع بل مجرد تطريش كلام .
الى ان ظهرت قضية كمال البوشي و التي جاءت هدية من السماء للفريق قايد صالح الذي تخلص من خصومه بكل سهولة بعد ان تحالف مع اويحي في ظرف استثنائي لتحييد الهامل و كل من ايد فكرة تولي الهامل منصب نائب رئيس .
بعد التخلص من الهامل و من معه و نتيجة الوضع الصحي الحرج للرئيس وجد المقربين منه انفسهم مهمشين بعيدين عن صناعة القرار امام بسط الفريق قايد صالح نفوذه و تغوله على المؤسسة العسكرية و بالتالي على المشهد ككل و بات شقيق الرئيس في وضع حرج بعد ان كاد يفقد هيبته امام صناع القرار لكن دهاءه دفعه الى تمرير الضربة و الانحناء للعاصفة حتى مرت و بعد تعافي شقيقه الرئيس قليلا طلب منه التدخل لوضع نقاط كثيرة على حروف باتت مبعثرة و جاء تدخل الرئيس في الوقت المناسب لشقيقه الذي عاد بقوة الى المشهد اين وجه رسائل مشفرة للفريق قايد صالح من خلال اشاعة اقالته و التي اثرت بشكل كبير على معنويات الفريق نائب وزير الدفاع الذي شعر فعلا بالخطر فالتزم الصمت و بات ينتظر الضربة القاضية في اي لحظة .
عودة شقيق الرئيس للساحة بقوة من خلال ظهورشقيقه للعلن بعد غياب طويل جعله يعيد ترتيب البيت داخل جهاز الافلان و يعيد بعض الاسماء التي يرى ان ظهروها في الوقت الراهن يخدم اجندة التمديد من بينهم عبدالعزيز بلخادم و عبدالرحمن بلعياط و كان له ما اراد .
بعد ترتيب البيت داخل الحزب العتيد اوعز شقيق الرئيس لحلفاءه من امثال عمارة بن يونس ابوجرة سلطاني و عمار غول و باقي الشلة كلفهم بالترويج لفكرة التمديد عوض الانتخابات الرئاسية .
فكرة التمديد عوض الانتخابات لا يمكن تمريرها دون شروط دستورية من بينها اما اعلان حرب او شغور منصب دستوري مثل حل البرلمان و هو الامر الذي سيحدث قريبا بعد تعديل الدستور و خلق منصب نائب رئيس .
ظهور اللواءالهامل في هذه الفترة و تكليفه بمهمة من قبل الرئاسة في ظرف حساس تمر به باريس هي رسالة واضحة و صريحة عن عودة فكرة اسناد منصب نائب الرئيس للهامل و ابعاد اويحي عن الحكومة خاصة في حال فشل حزب الارندي في الحفاظ باغلبيته في مجلس الامة و بالتالي وضع الفريق قايد صالح في وضع لا يحسد عليه اين يجد نفيه مرغما على اما :
– الاستقالة بشرف
– او العمل تحت اوامر اللواء عبدالغني الهامل الذي سيصبح رئيس الجمهورية بالنيابة .
:
الايام القليلة القادمة كفيلة بالرد على كل سؤال يخطر على بال اي متابع للشآن السياسي و الامني في البلاد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *